سورة النساء - تفسير تفسير الجلالين

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
تفسير السورة  
الصفحة الرئيسية > القرآن الكريم > تفسير السورة   (النساء)


        


{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً} أي غنى ل {أَن يَنكِحَ المحصنات} الحرائر {المؤمنات} هو جَريٌ على الغالب فلا مفهوم له {فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أيمانكم} ينكح {مّن فتياتكم المؤمنات والله أَعْلَمُ بإيمانكم} فاكتفُوا بظاهره وكِلُوا السرائر إليه فإنه العالم بتفصيلها، ورُبَّ أَمَةٍ تفضل الحرّة فيه وهذا تأنيس بنكاح الإماء {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ} أي أنتم وهنّ سواء في الدين فلا تستنكفوا من نكاحهنّ {فانكحوهن بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} مواليهن {وَءاتُوهُنَّ} أعطوهنّ {أُجُورَهُنَّ} مهورهنّ {بالمعروف} من غير مَطل ونقص {محصنات} عفائف حال {غَيْرَ مسافحات} زانيات جهراً {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} أخلاّء يزنون بهنّ سرًّا {فَإِذَا أُحْصِنَّ} زُوِّجن وفي قراءة بالبناء للفاعل تَزَوَّجْنَ {فَإِنْ أَتَيْنَ بفاحشة} زناً {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات} الحرائر الأبكار إذا زنين {مّنَ العذاب} الحدّ فيجلدن خمسين ويغرّبن نصف سنة، ويقاس عليهن العبيد، ولم يجعل الإحصان شرطاً لوجوب الحدّ بل لإفادة أنه لا رجم عليهنّ أصلاً {ذلك} أي نكاح المملوكات عند عدم الطَّوْل {لِمَنْ خَشِىَ} خاف {العنت} الزنا وأصله المشقة سمي به الزنا لأنه سببها بالحدّ في الدنيا والعقوبة في الآخرة {مّنكُمْ} بخلاف من لا يخافه من الأحرار فلا يحل له نكاحها وكذا من استطاع طَوْلَ حرّة وعليه الشافعي. وخرج بقوله {من فتياتكم المؤمنات} الكافرات فلا يحل له نكاحها ولو عدم وخاف {وَأَن تَصْبِرُواْ} عن نكاح المملوكات {خَيْرٌ لَّكُمْ} لئلا يصير الولد رقيقاً {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} بالتوسعة في ذلك.


{يُرِيدُ الله لِيُبَيّنَ لَكُمْ} شرائع دينكم ومصالح أمركم {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ} طرائق {مِن قَبْلِكُمْ} من الأنبياء في التحليل والتحريم فتتبعوهم {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} يرجع بكم عن معصيته التي كنتم عليها إلى طاعته {والله عَلِيمٌ} بكم {حَكِيمٌ} فيما دبره لكم.


{والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} كرّره ليبني عليه {وَيُرِيدُ الذين يَتَّبِعُونَ الشهوات} اليهود والنصارى أو المجوس أو الزناة {أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً} تعدلوا عن الحق بارتكاب ما حرّم عليكم فتكونوا مثلهم.

5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12